Thursday, August 23, 2007

هي دي مصر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

في طريق العودة من النوبارية- تلك المدينة الجرداء التي

استعمرها الذبا ب بأمر من وزير الاستثمار الذي اصطحبنا –



مجموعة من الصحفيين – لنشاهد علي الطبيعه مصنع

السكر الوحيد بالمنطقة التي تذكرت الحكومة بعد 26 سنه

من حكم مبارك ان تعمرها و كان الذباب اللزج من اوائل

روادها – و بعد ان نزلنا اتوبيس الوزارة في التحرير ركبت

اتوبيس تاني اخضر في اصفر بجنية و بريزة و الله لاواصل

رحلة العودة الي البيت بعد ان انهكني الذباب بسماجته و

لزوجته واتشويت في الحر و تدريجيا نزل ملاك النوم و

غفلت في الاتوبيس و استيقظت علي صوت بناتي رقيق جدا

رغم حالة العنف الت اكتنفت صاحبته وقتها و سمعتها بتقول

" يا واطي يا زباله و اظن ان البنت كانت مهذبة جدا لانها


ظلت تردد هاتين الشتمتين طول الوقت و هو ما يدل ان

قاموس شتائمها يقتصر علي يا واطي و يازبالة المهم فهمت

من كلام البنت مع الناس ان الولد اللي قاعد في الكرسي اللي

وراها حاول يتحرش بها او اتحرش بها فعلا و في زروة

روايتها للناس من حولها التفتت و ضربت الولد بالقلم علي

وشه ضربه جعلته يحاول ان يضربها ...

و المستفز في الموضوع ان جميع الركاب و اغلبهم رجاله لم

يحاول أي واحد منهم ان يدافع عنها و ينهر الولد السافل عن

ضربها و الظاهر ان واحد من الرجالة الموجودين افتكر

فجأة انه راجل فامسك بيدا لولد قل ان تلمس البنت و اشتبك

معه و قال له ازاي تمد ايدك عل بنت و كان الاشتباك قويا

جعل الركاب يتحركون لفكه .... و بعد ان انفض الاشتباك

ظهر شاب غريب جدا ليس له أي علاقة بالموضوع اساسا و

نزل شتايم في البنت المسكينة و حاول ان يعتدي عليها

بالضرب قائلا انتي لو محترمة ملحوظة ابنت كانت محجة و متشمة جدا-ماكنش جه ناحيتك و بعدين

يرجع يقول انت اللي سافلة و فاكرة الناس كلها واطية و قليلة

الادب زيك و انت و انت و انت

هذا الشاب بهتني تماما يعني مش كفاية انك سلبي من البداية

و لم تحاول مساعدة البنت باي مساعدة لا و كمان جاي

تعتدي عليها ايه ده اية اللي بيحصل ده مين ده

....اتصدمت جدا من رد فعل الناس الموجوده اللي مش بس

كانوا سلبيين و تدخلوا بسلبية ايضا في اللحظات الاخير لا و

كمان منعوا البنت لما حاولت تعمل للولد السافل محضر دول

الرجالة اما الستات فكانوا عمالين يسكتوا البنت قائلات ربنا

امر بالستر ما تفضحيش نفسك و كأن البنت حملت سفاحا من

الولد برضاها و رايحة تشنع علي نفسها

هل هي دي مصر و هل هم دول المصرين انا بجد

مصدومة و بالرغم من اني كنت مرهقه جدا من ذباب

النوبارية الا ان النار و الحرقة التي كانت في الصوت

الرقيق الذي استنجد بكل الناس و لم ينجده احد لم يفارق اذني

حتي الان بل و تملكتني الوساوس و التخيلات السوداوية و

تصورتني مكان هذة البنت مقهورة و مظلومة تواجة حفنه

من الجهلة و المكبوتين و المعقدين نفسيا و الكسالى و من

تركوا مرؤتهم في منازلهم و ربما في اماكن بعيدة عن

منازلهم حتي لا يتذكروها قبل ان يخرجوا للشارع